قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٣١

حصة شريكه من الخراب، ويجبر على ذلك، ويكون العمار لصاحبه. وقال من قال: يطرح السهم، فإن وقع لصاحب العمار في عماره؛ فقد أخذ حصته، وإن وقع لصاحب العمار حصته من الخراب؛ كان له الخيار، فإن شاء أخرج عمارته، وإن شاء أخذ قيمة عماره(1) من شريكه.

مسألة: ومن كان له سهم في أرض ففسل فيها صرما؛ فللفاسل الخيار إن شاء قلع صرمه ورد ما نقص من الأرض، وإن شاء ضمن الشركاء قيمة نخله يوم أراد ذلك بلا أرض، ويلزمهم ذلك إن كرهوا.

قال غيره: ووجدت في بعض الآثار: إنه لا يلزم الشريك لشريكه الفاسل قيمة ما وقع في سهمه من الفسل؛ لأنه لم يأمره بذلك، وهو كالمتبرع بما فسل ولعله قول، والله أعلم.

مسألة: وعن الشريكين في مال خراب وعمار، فقسما العمار /109/ وما يليه من الخراب، فوقع لكل واحد سهمه من العمار وما يليه من الخراب، فعمر أحد الشريكين حصته من الخراب، ثم انتقض القسم بوجه يوجب نقضه، ما الحكم فيما عمل الآخر من الخراب؟ قال: معي أنه قد قال من قال: يرد على الشريك الآخر قيمة حصته من الأرض غير معمورة، ويكون العمار لهذا الغارم. وقال من قال: إنهما يطرحان السهم بينهما، فإن وقع الذي عمر سهمه في عمارته؛ فقد أخذ ماله، وإن وقع سهم الآخر في العمارة؛ كان على الآخر أن يرد على الذي عمر فضل ما بين القيمتين، ولا يلزمه أن يرد قيمة عماره ولا عنائه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: عمارته.

٢١٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.