الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٥مسألة: وإن قسّمت دار أو مال أو أرض، ولم يشترطوا طريقا لبعضهم على بعض؛ فإن القسم ينتقض ويعاد وكذلك البيع، إلا أن يكون المال الذي لم يشترط له طريق يلي طريقا جائزا إلا أن يمنع منه.
مسألة: وعن القسم إذا وقع الطريق أو المورد، أو نحو هذا مما ينتفع به جميع أهل الدار، ووقع في سهم أحد الشركاء بلا شرط، ثم أراد أحدهم النقض؛ فالقسم منتقض.
مسألة: وإذا كان بستان بين جماعة فاقتسموه، وطلب صاحب السهم الأسفل طريقه؛ فإذا لم يكن له طريق ولا مسقى ولا شرط بينهم عند القسم ومنعوه ذلك؛ كان القسم منتقضا حتى تكون الطريق أو المجرى الذي كان في /112/ البستان أولا بينهم جميعا، فلا يترك بلا طريق ولا مسقى، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في مال له طريق ومات صاحبه، وقسم ولم يذكر الطريق عند القسمة، من أين يكون طريق تلك الأسهم، إذا كان الطريق يسقي الأسهم كلها إذا امتنع من تمر عليه الطريق(1) الساقية؟
الجواب: إن الطريق إذا لم يذكر في القسمة هي بينهم؛ لم تقسم، وليس له فيه حجة ولابد لهم لأسهمهم من طريق، فإن كان أصل مدخلهن ذلك المكان أقرب إليهن؛ وجب عليه أن يكون هي الطريق لهم، وإن كانت لهن مداخل من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: طريق.