الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٨يأخذ بمقدار حصته التي له في النخل التي يشاركه فيها مرزوق، ويدع الباقي في رؤوس النخل بحاله؛ والذي معي، والله أعلم أن له على قول أبي المؤثر أن يأخذ حصته من الزرع ويدع(1) الباقي، ويأخذ من الباقي ما لزمه من المؤنة في الزرع، والله أعلم بالصواب. وذكرت: إن كان مال هذا الرجل في يد رجل من أرحامه، /114/ أو أرحام اليتيم أو الغائب أخذ المال إليه يزرعه ويثمره، هل يسع هذا الحاضر أن يأكل من المال بقدر حصته؟ فعلى ما وصفت: فإنا نرى له قبض مقدار حصته من الزراعة، ولو كان الزارع لمال اليتيم والغائب، [ما لم يكن](2) مغتصبا ظالما لليتيم والغائب ما لم يكن المغتصب الظالم إنما تطرق إلى المال لموضع صاحب هذه الحصة ومؤنته إياه على الزراعة، وأما إذا كان المغتصب الظالم قاهر للجميع؛ جاز لهذا الحاضر أن يأخذ حصته من الزراعة، وعليه المؤنة بمقدار حصته من الزراعة، ولا نحب له أن يأمر بحصاد جميع الزراعة ولا يسلم منها إلى غير أهلها، وإنما يجوز له أخذ حصته، ولا يجوز له أن يأمر في تلك الزراعة ما لا يحل له.
مسألة عن أبي الحواري (خ: المؤثر): وعن قوم تجمعهم أرض اتفقوا على قسمها، وفيهم أيتام وأرضهم واسعة أطوي، وفيها مواضع يفصل(3) بعضها على بعض في القدر والقيمة، وأعدموا ذراعا يقسمها بينهم (خ: لهم)، فجمعوا ثقات من أهل البلد وشاوروهم في أن يقسموا هذه الأرض بالقيمة، تقوم كل أرض