قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٠

والأيتام، ويجعل لكل واحد منهم سهما، ولا يجمع عليهم أحد من الشركاء، ولا يجمعون لليتامى في سهم واحد. وقال بعضهم: إن كان في ذلك صلاح لليتامى جمعوا في سهم واحد، فإن /116/ بلغوا وغيّروا ذلك القسم، فإذا وقعت السهمان؛ كان للوكلاء الذين أقيموا للقبض لسهام اليتامى أن يتمسكوا بما به وكّلوا، وكان لهم أن يدعوا ولا تبعة عليهم في ذلك، وأما ما ذكرت من تصديقك بخبر من تثق به في وصايته لليتامى؛ فنحب ونذهب إلى إن خبرك رجلان أو رجل وامرأتان، وكلهم ثقات عندك، هل تقبل قولهم وتصدق عندهم؛ جاز لك أن تسلم إليهم مالهم ومقاسمة الشركاء الذي معهم، وقد عرفتك ما حفظت ونحن إلى الضعف في أمورنا وازدد من سؤال المسلمين وأهل الرأي مع ما عندك من المعرفة؛ فإنه بلغني أن فقهاء عمان احتاجوا إلى جدّك وهم أكبر منه سنا.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وعن رجل بينه وبين رجل غائب ورق عظلم، أيجوز له أن يقسمه بالكيل، وكذلك ثمرة الأشجار مثل الليموا والموز والنارنج والتفاح والخوخ؟ فعلى ما وصفت: فأما قسمة ورق العظلم بالكيل؛ فنخشى أنه لا يصلح إلا أن يريد الشريك أنه يحتسب للغائب ويبيع الورق جملة؛ جاز له أن(1) يبيع حصة الغائب، ويقاسم هو المشتري؛ جاز له إن شاء الله، وكذلك الأشجار المذكورة التي تضبط(2) بالكيل والوزن مثل الليموا والموز والنارنج والتفاح والخوخ على بعض القول يباع /117/ ويقسم ثمنه ويازم (ع: يلزم) حصة الغائب بحصة الغائب، والله أعلم. وقيل: فيمن كانت له شركة

(1) زيادة من ق.

(2) ق: لا تضبط.

٢١٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.