الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٤١في مال يتيم أو غائب؛ إن له أن يقسم ذلك لنفسه، ويأخذ حصته إذا كان يبصر القسم.
مسألة عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر: ما تقول رحمك الله في مال بين شركاء وفيه شريك غائب، وعدم من البلد الذي فيه المال حاكم يقيم وكيلا للغائب والجماعة من المسلمين للشركاء أن يستعينوا بجماعة من الأمناء والثقات في قسمة هذا المال، وإخراج حصص الغائب منه وإفرادها بالسهام حيث يقع له ويثبت ذلك أم لا؟
الجواب بخطه: فالذي عرفنا في مثل هذه المسألة أن الحاكم هو الذي يقيم للغائب وكيلا يقاسم له، فإن عدم الحاكم؛ فجماعة من المسلمين الذين يقومون مقام الحاكم، فإن عدم هؤلاء وكان الشريك الحاضر يبصر القسم؛ قسم المال وأقام نفسه مقام الحاكم أو الجماعة، وهذا أرخص ما عرفنا في هذه المسألة، فإن لم يكن يبصر القسم ووجد ثقات ممن يبصرون القسم وميزوا هذا المال على ما يوجبه الحكم عند القسام؛ فنرجو أن لا يضيق عليه عند عدم الحاكم (خ: الحكم)، والله أعلم.
وإن اتفق عند حضور الشركاء الحضر في القسمة أو بعضهم مع الجماعة الذين يتولّون القسم، وإن لم يتفق لهم كلهم أو بعضهم الحضور، أيثبت /118/ القسم لمن يتولى قسمها من الأمناء إذا سألوههم ذلك أو أمروهم به، أو لا يثبت إلا بحضور عندهم، وإن كان متأخرهم لعذر أو لغيره، بيّن لنا ما ترى في ذلك؟