الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٣ومنه: وكذلك إن كان هذا المال على فلج واحد غير أنه في بقاع متفرقة، بعضها أجلّ من بعض، أيجوز أن يحمل بعضها على بعض في القسم بالقيمة أو بالذرع، ويلقى في الدون منها بقدر ما يساوي الآخر، أم تقسم كل بقعة على حدة؛ لأن منها ما يحصل للغائب ما ينتفع له، ومنها ما يحصل قليل لا ينتفع به، بيّن لي ما تراه في كل ما سألتك من رأي المسلمين، وأنت مثاب مأجور إن شاء الله؟ فالموجود في آثار المسلمين أن أرض كل فلج تحمل بعضها على بعض فيزاد على الخسيس، وينقص من الفاضل ولا تحمل على الشركاء قسمة كل بقعة على الإنفراد؛ لأن في ذلك الضرر، وكذلك النخل تحمل بعضها على بعض وتزاد وتعدل، ثم تطرح السهام بعد التحرية والتعديل(1)، والله أعلم بالصواب. فانظر في جميع ما عرفتك وتأمله ولا تأخذ من جميعه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.
مسألة: وقيل: فيمن كانت له شركة في مال يتيم أو غائب؛ إن له أن يأخذ (خ: يقسم) ذلك لنفسه ويأخذ حصته إن كان ينظر القسم.
مسألة: ومن جواب لأبي الحواري ?: وعن رجل دعي إلى قسم مال بين(2) شركاء، وفيهم أيتام /120/ أو كلهم بلغ إلا أنهم لم يحضروا القسم ثقات ممن يبصر القسم، أو قد حضره رجل واحد ثقة، هل يجوز لهذا الداخل أن يدخل في قسم هذا المال؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان فيهم ثقة يبصر القسم؛ جاز لهذا أن يدخل معهم في ذلك، أو كان هو ممن يبصر القسم؛ جاز له أن