قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٤

يدخل معهم في ذلك، وإن كان ممن يبصر القسم وليس فيهم ثقة يبصر القسم؛ لم يجز له أن يدخل في ذلك، فإن أرادوا أن يقيموا لليتيم وكيلا؛ لم يجز ذلك حتى يكونا ثقتين، ولا يقاسم لليتيم إلا وكيل ثقة.

مسألة عن أبي سعيد ?: وسألته عن رجل مات وخلف مالا أرضا ونخلا ودوابا وأثاثا وغير ذلك، وفي الورثة يتيم فقسم الورثة المال فيما بينهم من غير أن يحضرهم عدول، ورضوا بذلك من غير وكيل لليتيم ولا وصي، هل يثبت على البالغين هذا القسم إلى بلوغ اليتيم، فإن أتم وإلا انتقض؟ قال: إنه إن كان فيه صلاح للأيتام وليس عليهم في ذلك ضرر في النظر؛ ثبت على البالغين إلى بلوغ الأيتام، فإن أتموا ذلك بعد بلوغهم تم، وإن لم [يتموه؛ انتقض](1) فيما عندي أنه قيل في الحكم، وإن لم يكن صلاح للأيتام وكان فيه مضرة؛ لم تثبت عندي مضرة على الأيتام، وكان أهل العدل هم القوّام للأيتام في ذلك.

قلت له: فإن لم يقف القوام بالعدل على هذا /121/ القسم ولا عرفوه، هل عليهم أن يبحثوا عن فعل هؤلاء الورثة البالغين، ويحتسبوا عليهم فيما فعلوا من هذا القسم؟ قال: إنه ما لم يصح معهم، ولم يرفع إليهم ما يتبين فيه الضرر على الأيتام، واحتمل أن يكون فيه صلاح للأيتام فيما غاب من أمرهم؛ وسعهم عندي ترك الكشف عن ذلك، ومعي أنهم إن التمسوا معرفة ذلك احتسابا؛ جاز لهم ليقوموا بذلك بالعدل.

قلت له: فإن طلب أحد من الورثة البالغين نقض هذا القسم، ووصل إلى الحاكم وادعى أن هذا القسم في هذا المال جرى على هذه الصفة، ما يجب له

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يكن صلاح.

٢١٬١١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.