الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٥وعليه في مطلبه هذا إذا(1) لم يصل أحد من الورثة غيره؟ قال: معي أنه مدع على سائر الورثة وعلى القوام بالعدل؛ لأن القوام بالعدل يلزمهم القيام، وعليه البينة بما يصح من الضرر على الأيتام، فإن شاء القوام بحثوا عن ذلك على سبيل الاحتساب، وإن شاءوا تركوه حتى يصح بما يوجبه عليهم القيام به من صرف الضرر عن الأيتام.
مسألة: وسئل عن رجل له شريك في مال يتيم أو غائب، وليس لليتيم وصي ولا له، ولا للغائب وكيل وليس في البلد حاكم ولا جماعة من المسلمين، كيف لهذا الشريك أن يصل إلى حصته في شركة هذا اليتيم والغائب؟ قال: معي أنه قد قيل كل [أهل زمان](2) (خ: طرف) من /122/ الأرض مؤتمنون على دينهم، وهم منه على أصناف أربعة: صنف حكام وصنف شهود على رفع الأحكام، وصنفان مدع ومدعى عليه؛ فعلى الشهود أن يشهدوا (خ: أن يقيموا) بالعدل ويرفعوا شهادتهم، وعلى الحكام أن يقيموا بالعدل إذا رفع إليهم، وعلى المدعي والمدعى عليه أن يسمعوا ويطيعوا للجبهة من الحكام إذا لزمهم.
قلت له: فإن عدم(3) هؤلاء، ما يفعل هذا الشريك لليتيم والغائب في قضية عدل هذا الشريك على نفسه وعلى خصمه؟ قال: معي أنه إذا صار الشريك إلى معنى العدم من مقاسمة شريكه، وإقامة الحجة عليه والانتصار منه بمن ثبت عليه حكمه من الحكام؛ صار بمنزلة المنتصر لنفسه عند عدم الناصر له من