قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٦

الحكام، وجاز له في بعض القول: أن يكون حاكما لنفسه على خصمه بمنزلة ما يحكم له به الحاكم عند عدم الحكام، فينظر كل ما يجوز له أن يحكم له به الحاكم أن لو حضر خصمه وشريكه فامتنع، وأمكنه الحاكم عليه؛ حكم له به كان حاكما لنفسه على خصمه بمثل ذلك في كل وجه، فإذا رجع معناه في قبض حصته من الثمار، أو من المال الذي ينقسم بالكيل والوزن؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: أن يأخذ حصته من ذلك بالكيل والوزن ويدع حصة شريكه بحالها حيث أمكنه قبض /123/ حصته ولا ضمان عليه في ذلك فيما ترك ولا فيما قبض. وقال من قال: إنه يأخذ بمقدار حصته بالكيل، ويأخذ حصة شريكه أمانة في يده، فتكون في يده على وجه الأمانة، ولا ضمان عليه فيها، فإن قدر على الخلاص منها وإلا أقر بها وأوصى على وجه الأمانة. وقال من قال: ليس له شيء من هذا، وكل ما أخذ من مال ذلك؛ فهو ضامن لحصة شريكه، وذلك ضمانا في ذمته حتى يؤديه إليه أو على ما يوجبه الحق من حكم الضمان.

قلت له: فعلى هذا القول يأخذ حصته من الثمار مثل النخل والشجر، وما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن وينقسم من كل نخلة حصته، ويدع حصة شريكه فيها، أو من كل صنف حصته ويدع حصة شريكه، أو كيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنه فيما قد مضى كفاية، ومعي أنه على معنى قول من يقول: إنه يأخذ من كل نخلة حصته، فإنما يقدر ما يقع له من كل نخلة ثم يأخذه، ويدع حصة شريكه في النخلة، ثم كذلك يفعل في كل نخلة. وقال من قال: إنه بحد ما ينقسم من النخل ويحمل بعضه على بعض ويقسمه بالكيل، ويأخذ حصته

٢١٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.