قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٧

بالكيل ويدعه بحاله حيث قدر على(1) أخذ حصته من تحت النخل أو مسطاح أو في بستان، أو في منزل أو حيث كان ذلك.

قلت له: والخوص والعسي، وسائر الحطب كيف يقسمه ويأخذ /124/ حصته منه؟ قال: عندي إن ذلك من العروض، وقد قيل في العروض من المال المشترك أنه يباع ويقسم ثمنه إن اختلفوا في قسمه. وقال من قال: يقسم بالقيمة وما خرج منه في الكيل والوزن في النظر؛ قسم بالكيل والوزن، وإلا فلابد من أحد هذين إما أن يباع ويقسم ثمنه، أو يقسم بالقيمة.

قلت له: فأجرة من يجمع(2) هذه الثمرة والخوص والحطب، وأشباه ذلك على الحاضر أو على الغائب واليتيم والحاضر؟ قال: معي أنه كلما كان يلزم الشريك القيام به أن لو كان حاضرا فيعمله بنفسه أو يتحر له، وكان ذلك واجبا عليه في سنة البلد أو في الحكم؛ كان عليه ذلك في غيبته من رأس المال عند غرمه لشريكه إذا ثبت له معنى الانتصار لنفسه والحكم لها على شريكه.

مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل هلك وله وارث غائب، وسائر الورثة شاهدون بلّغ احتاجوا إلى قسم أموالهم وللغائب فيه حصة وأعدموا الحاكم، قلت: هل لجماعة من المسلمين أن يقيموا للغائب وكيلا، وهل يجوز لهم أن يقسموا هذا المال وهم صلحاء البلد، وهم عماة في القسم منقطعون في مسفاة من المسافي، وألجأهم إلى ذلك الاضطرار، وخوف إبطال هذا المال. قلت: فهل يسعهم ذلك؟ قال: معي أن /125/ الجماعة لا يدخلون إلا فيما يعرفون عدله

(1) زيادة من ق

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الجمع.

٢١٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.