قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٨

ويبصرونه في جميع ما ذكرت من إقامة الوكيل وقسم المال، فإذا لم يبصروا عدل شيء من ذلك وكانوا قادرين على إنفاده سألوا عن ذلك من قدروا عليه إن أمكنهم السؤال والاستدلال، وإن لم يمكنهم ذلك وكانوا غير قادرين؛ وسعهم ترك ذلك مع اعتقاد السؤال عن ما يلزمهم في ذلك حتى يقدروا عليه. وأما الغائب فمعي أنه لا ينقسم ماله بالخيار على سبيل الحكم من الحاكم ولا من الجماعة، وإن فعل ذلك سائر الشركاء عند عدم الحاكم أو الجماعة الذين يقوم أمرهم مقام الحاكم، فوفّروا له سهمه بالخيار من وكيله الذي يقيمه له الجماعة أو الحاكم على اعتقاد منهم بما يلزمهم في ذلك إن لم يتمه إذا حضر؛ فأرجو أن لا يسعهم ذلك.

قلت: والوكيل الذي يقبض سهم الغائب، هل له إذا قبضه أن يدعه ولا يتعرض له (خ: به)؟ فأما مقاسمة الوكيل للشركاء ثم يدع سهم الغائب، فإذا أقامه الحاكم لذلك أو الجماعة؛ جاز له ذلك أن يقاسم ثم يدعه بحاله، وإن أقاموه لمقاسمتهم وقبض ماله والقيام به؛ كان عليه ذلك.

مسألة: وذكرت في مال مشترك بين أيتام وبلغ، وللأيتام وصي أو ليس لهم وصي، وفي البلد قوم من الثقات فطلبوا إليهم أن يقسموا بينهم فلم يقسموا بينهم.

قلت: هل يلزم الثقات هاهنا تبعة في ضياع المال الذي لم يدخلوا /126/ في قسمه ولم يضع، قلت له: فما يلزمهم في ذلك، وإن لزمهم تبعة في(1) ذهابه

(1) زيادة من ق.

٢١٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.