قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٩

فماذا يلزمهم، قلت: وما يجب في هذا عليهم(1)، وما يثبت به القسم؟ فإذا كان الثقات يقدرون على القسم، ويبصرون عدل ذلك ولا يتقون في ذلك تقية، ولا يخافون تولد فتنة عليهم في دين ولا نفس ولا مال عما تجب به التقية لهم؛ فلا يسعهم ترك ما قدروا عليه من إقامة العدل، فإن تركوا ذلك؛ فعليهم التوبة، وأما الضمان؛ فلا ضمان عليهم في أموالهم وعلى الشركاء أن يقيموا بأماناتهم، وما في أيديهم من أمانة الأيتام على ما يوجبه الحق حتى يقدروا على من يقسم لهم ذلك، وأما ما يثبت به القسم في أموال الأيتام؛ فحضور وكلائهم وشركائهم مع قسم العدول الذين يبصرون عدل ذلك بالسهم من أهل القبلة من المسلمين، أو ممن يؤمن على ذلك من الثقات أهل القبلة في الأموال، فإذا وقع القسم على هذا بالسهم؛ ثبت على اليتيم. وقد قيل: إنه أقل ما يكون القسام اثنين فصاعدا ممن يبصرون القسم أو ممن يدل بعضهم بعضا على ما ينقادون لبعضهم بعض في ذلك ممن يبصر عدل ذلك منهم.

مسألة: وعن صبي يتيم مات والده، ولم يوص به وصيا، ولا له وكيل من قبل حاكم ولا له شركاء في منزل، هل يجوز /127/ أن يوكل لليتيم وكيلا من قبل حاكم ولا له شركاء في منزل، هل يجوز أن يوكل لليتيم وكيل في قسم هذا المنزل؟ قال: معي أنه إذا كان المنزل ينقسم بين شركاء، ويقع لكل واحد منهم من هذا المنزل بحصته ما ينتفع به لسكن؛ جاز عندي قسمه ويوكل لليتيم وكيل يحضر قسم هذا المنزل، ويقبض حصته من هذا المنزل.

(1) ق: عليه.

٢١٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.