قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٥١

مسألة: سألت أبا الحسن عن قوم قسّموا مالا وفيهم غائب عن القسم، فاصطلح الحاضرون على أن جعلوا سهامهم وسهم الغائب في سهم واحد، وقسّموا على ذلك، ثم غير الغائب وأبى أن يتم ذلك القسم، هل يثبت ذلك القسم على من كان حاضرا من الشركاء إذا انتقض بعض القسم؟ فقال: إذا نقض الغائب ذلك القسم، ولم يرض به؛ انتقض القسم كله على الغائب والحاضر؛ لأن سهم الغائب في سهام الحاضرين، إلا أن يكون إذا خرج للغائب حصته على ما يرى العدول أن له من جملة سهام الشركاء الذين جعلوا في سهم، لم يكن على سائر الشركاء ضرر في سهامهم؛ فكأنه يثبت ذلك إذا لم يكن عليهم ضرر، فإذا كان عليهم ضرر؛ نقض القسم على كل حال.

مسألة: حفظت عن أبي علي الحسن بن أحمد: في وصي اليتيم إذا /129/ كان له حصة في مال مشاع بينه وبين اليتيم، وأرادوا القسمة؛ إنه يقيم وكيلا في مقاسمة اليتيم في حصة نفسه، ويتولى هو مقاسمة حصة اليتيم. وقال: لأنه إذا لم يفعل ذلك، فكأنه يقاسم نفسه.

مسألة: وسألتم عن وكيل اليتيم يكون شريكه في ماله من ميراث، ثم يريدون قسمه، هل له أن يوكّل من يقاسم اليتيم، ويقاسم هو لنفسه أم لا؟ فقد حفظ بعضنا إن لوصي اليتيم ووكيله أن يقاسم لنفسه ويقاسم هو لليتيم، ويثبت القسم، وحفظ أيضا بعضنا أن يوكّل من يقاسم لليتيم، ويقاسم هو (ع: لنفسه)، وحفظ بعضنا أن القسمة غير ثابتة في هذا بينه وبين اليتيم في هذا، وإن الشركة(1) باقية بينهما فيما يأخذانه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشريكة.

٢١٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.