قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٢

مسألة من جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي ?: وإذا كان الشركاء حيث يقدر على الحجة عليهم لم يقسم الحاكم مالهم، ولا الجماعة حتى يحتجوا عليهم، وإن كانوا لا يقدرون على الحجة عليهم؛ كانوا بمنزلة الغائب من عمان، وجاز للحاكم أن يقيم لهم وكيلا ويقاسم لهم مالهم وكذلك الجماعة التي تقوم مقام الحاكم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: أفتنا رحمك الله، عن مال بين بلغ وأيتام، أحد البلّغ وكيل للأيتام من قبل أبيهم، أرادوا قسم المال أو مقايضته أو بيع شيء منه، أيجوز للوكيل ذلك أم لا؟ /130/ فإن كنت أردت أنه وصيهم من قبل أبيهم؛ ففي المقايضة(1) لهم اختلاف، وأما البيع من الأصول؛ فلا يجوز إلا فيما لابد منه من دين على الميت، أو نفقة على الأيتام وكسوتهم، وأما القسم؛ فقد قيل: إنه يوكّل وكيلا في حصته إذا كان شريكا ويقاسم لأيتام بحضرة العدول الذين يبصرون القسم.

مسألة من جواب أبي سعيد: في رجل كان بينه وبين رجل مال وكان يقول: إنه ليس له وارث. وقال له شريكه: هذا المال من يقاسمني إياه إن حدث بك حدث موت، فقال له: هذا المال يكون في يدك ثمرته، ويعطي خراجه وما بقي فرّقه عني فلم تطب نفسه بذلك الذي قال له، ثم عاد خرج إليه فقال له: وكل وكيلا في مالك، فدعى رجلا فجعله وكيلا في حياته ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وكان ذلك في صحة من عقله ويجيء ويذهب وينظر في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المقايضته.

٢١٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.