الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٣كتبه، ثم مات ووصل الوكيل فامتنع منه، وبقي متحيرا(1) وثمرته قد ذهبت وهي معطّلة مع العامل، قلت: وسألت هذا الرجل عن مخرج يخرج به هذا وكيف يصير إلى حصته من هذا المال، وما يجوز له من ذلك، قلت: وما حال هذا الذي جعله وكيله في حياته ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، قلت: /131/ فهل لهذا مدخل في مقاسمة هذا الرجل، قلت: وكذلك في جميع ما كان الميت ما قاله لهذا ما قولك فيه في قوله: يعطي خراجه وما بقي فرقه عني، قلت: وما عندك في جميع ذلك؟ فعندي في ذلك أنه باطل ولا مدخل لهذا الوصي في مقاسمة المال على هذه الصفة، فإن صحّ لهذا الهالك وارث كان سبيل مقاسمة المال إليه على ما يوجبه الحق له وعليه، وإن لم يصح له وارث؛ فسبيله إلى الحكام العدل؛ لأنهم أولياء من لا ولي له، وجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم، إلا أن يصح لهذا المال وارث أو سبب يجب فيه الحق، فإن عدم ذلك؛ اخترت له على حسب ما عرفنا من قول أهل العلم، قول من قال: إنه يأخذ حصته، وتكون حصة(2) شريكه معه أمانة ولا ضمان عليه إن تلفت، فإن خاف عليها التلف؛ كان له بيعها وتحصيل ثمنها ولا ضمان عليه في ثمنها أيضا على قول من يقول بذلك، حتى يفرج الله عنه.
مسألة: وقال: في رجل هلك وترك مالا وترك ثلاثة بنين، ثم إن أحد بنيه مات وخلف ولدا صغيرا، وإن عمي الولد ابني الهالك الأول قسما المال الذي تركه أبوهما على خمسة أسهم، وأخذ كل واحد منهما خمسين، وأعطيا ابن