الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٥يأخذ حصته من الثمرة ويدع /133/ حصة الغائب، إن كانت الثمرة مثل النخل؛ ترك حصة الغائب في رؤوس النخل، وقطع هذا الشريك بقدر حصته من الثمرة، وإن كانت الثمرة من الزراعة؛ رفع للغائب حصته وكانت معه أمانة ولا ضمان عليه فيها، فإن قدم الغائب يوما ما؛ سلم إليه حصته. وقد كان أبو المؤثر يقول: يأخذ هذا الشريك حصته ويدع حصة شريكه في الخبور، وأما الأصل؛ فلا يقسم إلا بوكيل يقاسمه للغائب يقيمه الحاكم أو جماعة المسلمين، يقيمون له وكيلا يقبض حصته من الثمرة، فإذا عجز ذلك ولم يقدروا على إقامة الوكيل؛ فعل كما وصفت لك.
مسألة عن رجل له شريك في نخل وأرض وهو بالغ أو يتيم، والبالغ غائب وغاب شريكه في المال، واحتاج إلى ثمرة نخله، والغائب في عمان ولم يكن إلى لقائه(1) سبيل، وقد حال بينه وبنيه خوف، قلت: هل يجوز له أن يثمر النخل ويقبض جميع ثمرة النخل وغلتها، ويأخذ حصته ويضمن لشريكه حصته بالكيل(2)، كان الشريك ثقة أو غير ثقة، وإن كان في البلد حاكم ينصفه، هل يجوز له ذلك ولا يرفع ذلك إلى حاكم ولا إلى أحد من المسلمين، ويجوز له أن يقسم لنفسه والشريك يتيم أو غيره، ووجد أحدا من حكام المسلمين أو لم يجد، ويضمن حصة اليتيم والشريك؟ فإذا كان(3) يقدر على /134/ من ينصفه من حاكم أو جماعة يقطع حجة خصمه أو إيصاله إلى سهمه يقبضه أو قسمه؛ لم