الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٧قلت له: فإذا رأوا أن ذلك أوفر لليتيم، فكيف صفة ذلك وتفسيره في تعنية المال والقيمة فيه؟ قال: معي إن أحسن ما يخرج في ذلك أو ينظر على حسب ما يكون ذلك في القسم في الأرض والنخل، ثم يؤلف لليتيم ماله من كل أرض فلج في موضع على حسب ما يكون القسم وكذلك في النخل، وكذلك في المنازل فيكون في النظر على حسب المقاسمة في الأصل، وعلى ما يثبت في الحكم من قسم كل أرض فلج قسمة واحدة ونخلة كذلك، فإذا ثبت معاني ذلك؛ كانت واجبة القياض على السبيل أن تقايض لليتيم بهذا الذي يؤخذ له من جميع حصصه من نخل هذا الفلج، ومن أرض هذا الفلج بما يوجد له بما يستحق ويقايض له به وكذلك المنازل.
قلت له: فإن كان المال على أفلاج عدة، هل يجوز له أن /136/ يأخذ له من فلج واحد بجميع ما يقع له من تلك الأفلاج؟ قال: إذا أرادوا أن ذلك أصلح له وأوفر له؛ رجوت إجازته إن شاء الله.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما الغائب؛ فمعي أنه لا يقسم ماله بالخيار على سبيل الحكم من الحاكم ولا من الجماعة، فإن فعل ذلك سائر الشركاء عند عدم الحاكم أو الجماعة الذين يقوم أمرهم مقام الحاكم، فوفروا له سهمه بالخيار من وكيله الذي يقيمه له الجماعة والحاكم على اعتقاد منهم بما يلزمهم في ذلك إن لم يتمه إذا حضر، فأرجو أن يسعهم ذلك إن شاء الله.
مسألة: وعن رجل هلك، ولم يخلف وارثا، ولم يصح له وارث بعمان ولا غير عمان، وترك مالا مشاعا بينه وبين رجل، وإن الرجل احتاج إلى حصته من ذلك المال والثمرة، فقد دنا منها خبر ورغب هذا الرجل في قسم الأصل أو الثمرة إن