الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٨لم يكن إلى قسم الأصل سبيل، قلت: كيف ترى الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالوجه في ذلك إن كان في البلد حاكم أو جماعة من المسلمين يقومون مقام الحاكم؛ أقيم لوارث هذا المال وكيل يقاسمه له شركاؤه وثمرته، ويصل كل واحد منهم إلى حقه وتكون هذه الحصة في يد الوكيل إلى أن يصح له وارث، فيسلم إليه أو يحوّل إلى حكم الفقراء لاستبراء(1) ذلك، يفرق على الفقراء، ولا يعجبني قسم الأصل ولو قدر على /137/ ذلك ما لم يصح الحكم فيه على أي الوجوه هو، يستحقه وارث أو الفقراء، وإن قسم الأصل برأي الحاكم أو الجماعة بنظر العدول بحضرة الوكيل؛ ثبت القسم، صحّ أنه للفقراء أو لوارث ولا نقض في ذلك لأحد إذا ثبت الحكم، إلا أن يصح في القسم ما يكون به النقض، فإن أعدم هذا ما وصفت لك، ولم يجد من يقاسمه أصلا ولا ثمرة فقد قيل فيه باختلاف؛ قال من قال: هو ضامن لكل ما صار إليه من ثمرة هذا المال من هذه الحصة، فعليه الخلاص منها إلى من يستحقها. وقال من قال: إن له أن يأخذ حصته من ثمرة هذا المال كيف ما قدر، ويدع الباقي، ولا ضمان عليه فيما أخذ إذا كان بقدر حصته، ولا في شيء منه وليس عليه أن يقبض الحصة بضمان ولا بأمانة. وقال من قال: يأخذ حصته ويقبض هذه الحصة، تكون أمانة في يده، وله بيعها إن رأى ذلك أصلح لها بدنانير أو دراهم، ويكون ذلك في يده أمانة ولا ضمان عليه فيه، إلا أن يتلفه فما صحّ من أمرها؛ أنفذها على ما يوجبه الحق.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الاستبراء.