الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٠/139/ وهذا القول يعجبني أن لا يضيع ماله ومال(1) شريكه ولا يضمن إذا اجتهد في ذلك.
مسألة عن أبي الحواري: سألت عن رجل معه شركة في مال لغائب في البحرين من القرامطة، فأراد الرجل الخلاص منه فأقام المسلمون له وكيلا يشهد سهمه بحضرة العدول، فنظروا للغائب أفضل السهام، وفيها زيادة فأعطوه ذلك، وقبل(2) الوكيل ذلك من غير سهم يطرح، هل يجوز هذا، وكذلك إن دخل للغائب فضل درهم أو أكثر في شيء الشاهد، أيجوز له أن يفرقه ويكون بمنزلة اللقطة، وكذلك إن كان في نخل ثمرة قد نضجت، يجوز أن تقوم العذوق بالنظر ثم تخرج حصة الغائب، ويودع في رؤوس النخل؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز القسم للغائب ولا لليتيم إلا بالسهم، ولا يجوز الخيار للغائب ولا لليتيم؛ إلا أن (خ: لأن) اليتيم إذا اختار له وكيله وكان سهم اليتيم أفضل؛ لم يكن للبالغين نقض في ذلك القسم حتى يبلغ اليتيم، فإذا بلغ اليتيم؛ كان بالخيار إن شاء أتم القسم، وإن شاء نقض، وأما الغائب فأقول: إن القسم بحاله ويطرح السهم، فإن وقع سهم الغائب على السهم الذي اختاره له العدول والوكيل؛ كان له ذلك وتم القسم، وإن وقع سهمه في غير ذلك السهم وكان أحسن منه؛ كان له سهمه الأول الذي اختار /140/ له العدول والوكيل، وللغائب الخيار إذا قدم، وكذلك لورثته من بعد موته، وإن كان المال لم يقسم بعد؛ فلا يقسم إلا بالسهم، وأما ما ذكرت من الفضل الذي يبقى للغائب في سهم الشاهد من درهم وأشباه ذلك؛