قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦١

فقد يوجد في بعض الآثار أن الغائب إذا كان لا ترجا أوبته، وكان له على أحد علاقة؛ فرقها على الفقراء وله الخيار إذا قدم، فأقول: إذا صحّ موته من قبل أن يقدم؛ كان لورثته الخيار في الأجر(1) والغرم، وكذلك هذا الذي وصفته إن فرقه على الفقراء؛ كان للغائب الخيار، ولورثته من بعده وتقول: إن حضر هذا المفرق الموت، يوصي به في ماله للغائب.

مسألة: في شريكين أحدهما غائب، فلم يقدر الحاضر على جميع (خ: جمع) المال خوفا من السلطانن فجمعه محتسب؛ إنه لا يلزم المحتسب مقاسمة الحاضر في ذلك ويرجع إلى الحاكم حتى يأخذ الشريك بالمقاسمة لشريكه أو يوكّل للغائب، وإن تلف المال بغصب أو غيره؛ لم يلزم المحتسب في ذلك ضمان، وإذا ادعى الحاضر أن المحتسب معيّن لغاصب الثمرة. وقال المحتسب: إنما وثبت محتسبا للغائب؛ فالقول قول المحتسب؛ لأنه لو تركه وهو يقدر على حفظه؛ ضمنه.

مسألة عن أبي الحسن علي بن محمد البسياني ?: ولم يجز للشركاء /141/ القسمة إذا كان معهم يتيم، حتى يقام له وكيل ثقة ولي يقيمه جماعة المسلمين، وإن كان غير ولي وهو ثقة؛ ففيه وصمة واختلاف فيه بين العلماء؛ منهم من أجاز ومنهم من لم يجز.

مسألة: ومن أحكام الشيخ أبي سعيد: وفي أيتام بينهم عبيد ودواب واحتاجوا إلى قسم ذلك وحضر أوصياؤهم، فتولى الأوصياء قسم العبيد وقسّموا الدواب بين اليتامى الذين هم أوصياؤهم، قلت: أيجوز ذلك أم حتى يقسم ذلك العدول، قلت: وإذا حضروا قسم العبيد والدواب فيقسمون بينهم العبيد

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الآخر.

٢١٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.