قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٢

والدواب، أم يباعون فتقسم بينهم أثمانهم أم يقومون، فمن أراد من الشركاء أن يأخذ من العبيد شيئا أخذه بقيمته؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال: إنه لا يجوز قسم العبيد وجميع ما لا يوزن أو يكال من العروض إذا كان الشركاء أيتاما، وإنما يباع ذلك كله ويقسم ثمنه بالوزن. وقد قال من قال: إنه يجوز أن يقسم بالقيمة وبنظر(1) العدول، فعلى قول من يجيز ذلك؛ فلا يكون إلا بنظر(2) العدول، وأقل ذلك واحد من العدول غير الأوصياء والوكلاء الذين يلزمهم النظر ودفع(3) الحجة للأيتام، وهذا المذهب في الحكم وأما فيما يجوز، فإذا كان الوكلاء والأوصياء ممن يبصر عدل ذلك أو قيمته فقسّموا بينهم ذلك بالقيمة؛ /142/ جاز ذلك بينهم، وأحب إلينا في جميع العروض والحيوان الذي لا يكال ولا يوزن إذا اختلفوا فيه الشركاء، وكان فيهم يتيم أو غائب؛ أن يباع ذلك فيمن يزيد ويقسم ثمنه بين الشركاء، فمن أراد أن يأخذ من الشركاء من ذلك شيئا بقدر ماله أو أكثر من ذلك؛ فهو كغيره، فإن أمكن مقاصصته، وإلا كان عليه دفع الثمن في جملة المال ويأخذ حصته من الثمن.

مسألة: سألت أبا سعيد عن مال بين شركاء فيهم يتيم ليس له وصي ولا وكيل، والمال مشاع، كيف ترى السبيل في قسم هذا المال؟ قال: قد قيل: يقيم الحاكم وكيلا لليتيم، ويقسم المال بحضرة الوكيل برأي العدول من القسام بالعدل وطرح السهام.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وينظر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وينظر.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ودقع.

٢١٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.