قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٣

قلت له: فإن احتسب لليتيم محتسب، وقسّموا المال فيما بينهم، أعني: الشركاء ولم يرفعوا ذلك إلى الحاكم، هل تراه قسما تاما؟ فأما في الحكم؛ فعندي أنه لا يجوز ذلك، وأما إن كان عدلا وكان أوفر لليتيم وكان برأي العدول من القسام؛ رجوت أن يسع ذلك في الجائز، إلا أن يبلغ اليتيم فيغير ذلك.

قلت له: أرأيت إن وقع على هذا وكان جائزا في الواسع، ولم يجز في الحكم ثم باع أحد الشركاء حصته، فلما بلغ اليتيم غيّر القسم، هل ترى القسم (خ: البيع) ثابتا للمشتري ويكون المشتري شريكا للشركاء، ويقسم له نصيبه من جملة المال، /143/ أم يبطل البيع بتغيير اليتيم القسم؟ قال: فعندي أنه إذا بطل القسم؛ بطل البيع في بعض القول. وفي بعض القول عندي: يثبت للمشتري بقدر حصة البائع من الموضع لا من جملة المال إن لم يكن في ذلك ضرر على الشركاء في أمر القسم، فإن كان فيه ضرر؛ فعندي أنه يبطل البيع فيه من أجل الضرر.

مسألة: وعن رجل دعي إلى قسم مال بين شركاء فيهم أيتام أو كلهم بلّغ، إلا أنه لم يحضر القسم ثقات ممن يبصر القسم، وقد حضره ثقة واحد، هل يجوز لهذا الداخل أن يدخل في قسمة هذا المال؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان فيهم ثقة يبصر القسم؛ جاز لهذا أن يدخل معهم في ذلك القسم، أو كان هو ممن يبصر القسم؛ جاز له أن يدخل معهم في ذلك، وإن كان هو لا يبصر القسم، ولا كان معهم ثقة يبصر القسم؛ لم يجز له أن يدخل في ذلك، فإذا أرادوا أن يقيموا لليتيم وكيلا؛ لم يجز ذلك حتى يكونا ثقتين ولا يقام لليتيم إلا وكيل ثقة.

مسألة: وعن إخوة رجال ونساء قسّموا قطعة لهم، وفيهم يتيمة ليس لها وكيل؛ فقال من قال: القسم جائز إذا تراضوا، فأما اليتيمة؛ فيقف عدول، فإن رأوا أن الذي وقع لها خيار؛ جاز القسم.

٢١٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.