الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٤مسألة: وليس للشركاء إذا كان معهم يتيم أن يقسموا لأنفسهم حتى يقام لليتيم وكيل يقبض له سهمه، ويكون الوكيل ثقة يبصر القسم، وليس /144/ لهم أن يقسّموا لأنفسهم بلا وكيل لليتيم حتى يكون لليتيم وكيل أجنبي ثقة أمين، ويكون إقامته من غير الشركاء، فإن عدموا ذلك وأقام الشركاء ثقة أمينا يبصر القسم؛ جاز لهم ذلك فيما بينهم وبين الله، وأما في الحكم، فإذا بلغ اليتيم وغير؛ انتقض القسم.
مسألة: وعن عامل استعلمه رجل أو امرأة في زراعة، ثم هلك المستعمل وبقي العامل، ثم وقع بين الورثة منازعة، وكان فيهم يتيم وتركوا الزراعة في يد العامل، وأراد العام أخذ حصته من الحب ويترك ما بقي لشركائه في الخبور؟ فعلى ما وصفت: فإن كان شركاؤه بحضرته يقدر على الحجة عليهم، ولليتيم وصي من أبيه أو وكيل من المسلمين فيدوس الحب، ويعلم البالغين منهم أن يحضروا قبض حصصهم، ويعلم وكيل اليتيم أن يحضر، فإن كان بموضعه أحد من الحكام؛ رفع إليه ذلك حتى يأخذهم بمقاسمة حصته، فإن لم يكن بحضرة أحد من الحكام؛ نظر اثنين من الصالحين من البلد فاحتج على وكيل اليتيم والبالغين مع الشاهدين، ويقولون إنلم يحضروا حصصكم وتقاسموني وتخرج حصتي، أخذت حصتي وتركت الباقي في الخبور، فإذا قامت الحجة عليهم ولم يوافوه لليوم الذي قد أعلمهم فيه بدوس الحب؛ أخذ حصته وترك الباقي، وإن لم يقدر /145/ على شاهدين يحتج بهما؛ احتج عليهم فيما بينه وبينهم، فإن لم يكن لليتيم وكيل ثقة ولا وصي ثقة؛ احتج على البالغين في حصصهم، وقبض حصة اليتيم معه بالكيل وكان أمينا فيها ولا ضمان عليه إلا أن يضيع هو، والله أعلم بالعدل، وإن لم يقدر على شركائه بعجز أو غابوا فلم يقدر عليهم ولا على وكيل