الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٥لهم؛ فالذي نختار في ذلك أن يدوس الحب ويكون أمينا فيه ويأخذ حصته بالكيل، وقد قيل بغير هذا وبهذا نأخذ.
مسألة عن أبي سعيد: ويتيم غائب من عمان حيث تعرف غيبته أو لا تعرف له في أرض رجل حصة، واحتاج الرجل إلى زراعة أرضه أو بنائها، هل تعلم أن أحدا من المسلمين قال: إنه إذا عدم الحاكم(1) الذي يقيم لليتيم وكيلا يقبض له حصته، فكان هو ممن يبصر القسم أو يحضر معه جماعة من المسلمين ويقسم لنفسه، ويخرج لليتيم أو للغائب حصته من الأرض بالسهم وما عندك في ذلك، وإنما تجوز في شركة الغائب، ولا تجوز في شركة اليتيم؟ فأما في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأما في الجائز، فإذا عدم معنى الحاكم؛ أو الجماعة الذين يقومون مقام الحاكم واضطر إلى أن يكون حاكما لنفسه، وأبصر الحكم الذي يحكم به الحاكم؛ فلا يبعد عندي إجازة ذلك له لأن لا تبطل الأحكام لعدم أحد من الحكام، ولا من يقوم مقام الحاكم؛ لأن الحق قائم بنفسه (خ: بعينه) فيما يسع ويجوز.
وكذلك إن دعي رب /146/ هذه الأرض جماعة من المسلمين ممن يبصر القسم فقسموا له هذه الأرض وأخرجوا للغائب سهمه أو لليتيم الغائب أو الحاضر سهمه بلا أن يقيموا لليتيم وللغائب وكيلا، هل يجوز ذلك ويثبت؟ قال: إذا أمكن الوكيل أو الحاكم الوصول إليه بمعنى ما تثبت الأحكام؛ لزم ذلك ولم يؤمر إلا به، فإذا أعدم ذلك أو شيئا منه؛ فقد مضى معنى القول في الجائز، وأما
(1) زيادة من ق.