قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٩

لليتيم وأصلح له في(1) النظر، وعلى هذا يعجبني إذا كان أيتام، واحتج إلى بيع ما خلفه الهالك من الحيوان والآنية على ما فعل أبو القاسم بحضرة من يبصر ذلك إذا لم يكن النداء في السوق، ورأى الحاضرون أن ذلك أصلح لليتيم وأوفر له في النظر./150/

قلت له: فإن كان له شيء من الحيوان غائبا أو الآنية أو غيرها غائبا، هل يجوز أن يوكّل الوصي لليتيم وكيلا يقبض له حصته؟ قال: عندي أنه قد قيل: لا يجوز له ذلك، إلا أن يكون الميت قد جعل له أن يأمر في ذلك من شاء في حياته. وقد قيل: إنه يجوز أن يوكّل من يقبض لليتامى حصصهم إذا لم يمكنهم إلا ذلك، وأكثر القول عندي أنه لا يجوز له إلا أن يجعل له ذلك.

مسألة: وسألت (خ: وذكرت) في مال مشترك بين أيتام وبلغ، وللأيتام وصي أو ليس لهم وصي، وفي البلد قوم من الثقات فطلبوا إليهم أن يقسموا بينهم فلم يقسموا بينهم، قلت: هل يلزم الثقات هاهنا تبعة في ضياع المال الذي لم يدخلوا في قسمه ولم(2) يضع، قلت: وما يلزمهم في ذلك، وإن لزمهم في ذهابه فماذا يلزمهم، قلت: وما يجب عليهم في هذا وما يثبت به القسم؟ فإذا كان الثقات يقدرون على القسم ويبصرون عدل ذلك، ولا يتقون في ذلك تقية، ولا يخافون تولد فتنة عليهم في دين ولا نفس ولا مال مما تجب به التقية؛ فلا يسعهم ترك ما قدروا عليه من إقامة العدل، فإن تركوا ذلك؛ فعليهم التوبة، وأما الضمان؛ فلا ضمان عليهم في أموالهم، وعلى الشركاء أن يقوموا بأماناتهم، وما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أو لم.

٢١٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.