الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٠في أيديهم من أمانة الأيتام على ما يوجبه الحق حتى يقدروا /151/ على من يقسم لهم ذلك، وأما ما يثبت به القسم في أموال الأيتام؛ فحضور وكلائهم وشركائهم وأوصيائهم مع قسم العدول الذين يبصرون عدل ذلك بالسهم من أهل القبلة من المسلمين، أو ممن يؤمن على ذلك من ثقات أهل القبلة في الأموال، فإذا وقع القسم على هذا؛ ثبت على اليتيم. وقد قيل: إنه أقل ما يكون القسام اثنين فصاعدا ممن يبصر عدل ذلك القسم، أو يبصر عدل بعضهم بعضا على ما ينقادون لبعضهم بعض في ذلك ممن يبصر عدل ذلك منهم.
مسألة: في يتيمين قسم بينهما وصيّهما بالسهم أو الخيار؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إذا كان الوصي عن أبيهما؛ فالقسم جائز. وقال بعضهم: لا يجوز إلا بأمر الحاكم إذا كانت القرعة بالسهم وأما الخيار؛ فالقسم منتقض.
مسألة: وإذا كان مال فيه شركة ليتيم، فقسمه بنو عمه، ولا وصي له ولا وكيل، فلما بلغ اليتيم رضي بسهمه وباع منه، ثم عاد يطلب نقض القسمة؛ فإنه يتم عليه إذا بلغ وقبض وباع ولم يغيّر ولم يحتج، وإن كان البيع على بعض الأسباب التي له فيها الحجة، ولم يكن قبض ولا رضي؛ فله حجته في نقض القسم، والله أعلم.
مسألة: في رجل عنده شركة ليتيم قد ورث في مال، قد ورث اليتيم عنده فيه، ووصي اليتيم فاسق، وقد جعله والد اليتيم وصيه، قلت: كيف يفعل هذا الرجل في مقاسمة هذا اليتيم ومقاسمة /152/ الوصي له في الورثة والحيوان والأصل،