قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧١

قلت: هل يجوز له أن يقاسم هذا الوصي ويقبض الوصي [حصة اليتيم](1) ويأخذ هو حصته؟ فإذا كان الوصيّ إنما يحضر في المقاسمة ما ينظر العدول وقسم العدول؛ فمعي أن ذلك على ما قيل في بعض القول: إن مقاسمة الخائن هاهنا في هذا الموضع ثابتة؛ لأن الحجة هاهنا العدول والقسم هاهنا يكون مع نظر العدول؛ لأن نظر العدول هو الحجة في القسم، وأما إن كان شيء لا يقسّم بنظر العدول، وإنما تقع الحجة في مقاسمة الوصي؛ فلا حجة من خائن، ولا تثبت المقاسمة هاهنا من الخائن فيما يكون فيه هو الحجة، فانظر إلى هذين الأصلين في كل ما عرض من المقاسمة في هذا الوجه؛ فلابد أن تخرج من أحد هذين الوجهين. ولعل بعضا يقول: إنه لا تجوز المقاسمة في مال اليتيم إلا بنظر العدول أو وصي ثقة أو وكيل ثقة في جميع ما كان من المقاسمة مما يخرج بالنظر وما يخرج بالكيل والوزن من جميع ذلك، فلا يجوز إلا بمقاسمة الوصي الثقة أو الوكيل الثقة.

مسألة: وعن قوم اقتسموا أرضا وفيهم أيتام، وقاسمهم وكيلهم وألقوا لليتامى سهما واحدا، وقبض كل واحد من الشركاء حصته، وباع من باع من الشركاء أو لم يبع، فأراد وكيل اليتامى يبيع ما كان لهم لنفقتهم وكسوتهم وإدمهم برأي الحاكم، أيسع شراء هذا /153/ المال لمن اشتراه لحال قسمه أم لا؟ قال: لا بأس بشرائه وهو حلال لمن اشتراه، إلا أن ينقض بعض الشركاء، وبعضهم قد أصلح المشتري هذا السهم من وكيل اليتامى.

(1) ق: حصته.

٢١٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.