الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٢قلت: أرأيت إن عمره المشتري وفسل على من يكون الدرك، على اليتامى أو على جميع الورثة؟ قال: لا أرى له في المال نقض قسمه إذا كانوا قد قسموا أو باع من باع منهم، أو لم يبيعوا أو باع وكيل اليتامى فيما يحتاج إليه اليتيم برأي الحاكم؛ فلا أراه منتقضا وهو تام على قسمه، ثم قال: وكذلك قسم الإثارة لا نرى قسمها، فإذا هم قسّموها ومات على ذلك من مات منهم؛ ثبت القسم ولم ينتقض.
مسألة: وقيل: فيمن كانت له شركة في مال يتيم أو غائب؛ إن له أن يقسم ذلك لنفسه ويأخذ حصته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل، هلك وخلّف ورثة يتامى وبالغين، وخلف لهم مالا وبيوتا، وأراد البالغون قسم ما خلفه لهم، فوكل لليتامى وال من ولاة الإمام وكيلا، أو وكلاء ليختاروا لهم سهاما، ورضي البالغون بذلك، فاختاروا لهم سهاما، وبقي ما بقي من السهام، وأراد البالغون أن يدفع كل واحد نصيبه لصاحبه، أيجوز للكاتب أن يكتب بينهم على هذه الصفة /154/ أم لا؟ قال: أما القسم في الأموال التي بين اليتامى والبالغين، فإن كان أقام لليتامى وكيلا في مقاسمة شركائهم حاكم من حكام المسلمين، من إمام أو قاض أو وال فقاسم لهم بالخيار؛ فعندي إن لليتامى حجتهم إذا بلغوا في نقض القسم، وأما البالغون إذا رضي كل واحد منهم بسهمه، وأقرّوا أنهم عالمون به غير جاهلين؛ فعندي أن أكثر القول ليس لهم نقض في ذلك، وكذلك إن أتلفوه، ولو كانوا غير عالمين به. وفي بعض القول: أرجو أن لهم نقض ذلك؛ لأن القسم معتل بخيار الأيتام فيه، وأما أن يكتب الكاتب مدافعتهم لبعضهم؛ فلا يضيق ذلك عندي على هذه الصفة، والله أعلم.