الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٣مسألة: الصبحي: في قسم الأموال بين البالغين والأيتام بالخيار على قول من أجازها على نظر الصلاح، هل للبالغ النظر الغير(1) قبل بلوغ الأيتام إذا احتج بالجهالة، وهل عليه يمين؟ قال: قول: له النقض ولا أعلم عليه يمينا؛ لأن الحجة عليه من قبل اليتيم؛ فلذلك ثبت له النقض ولو لم يدع جهالة. وقول: لا نقض له إلا بسبب، والنقض لليتيم وهذا موضع الخصومة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إذا نقض اليتيم القسم بعد بلوغه، وقد باع أحد من البلّغ سهمه، فإن صحّ للبائع حصة من ذلك المال الذي باعه؛ فهي للمشتري، وإن لم يصح له شيء فيه؛ رجع المشتري على /155/ البائع(2) بما سلم من الثمن. وقول: لا يثبت هذا البيع إلا بعد الإتمام من اليتيم، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: واليتيم إذا بلغ وأقام زمانا، ثم غير بعد ذلك في مال بينه وبين شركائه(3)، كانوا قسموه قبل بلوغه، أله الغير أم لا؟ قال: إن كان حين بلغ والمال في يده يستغله ويدّعيه أنه ماله، أو صحّ أنه بلغ وهو عالم بالقسم، ولم يظهر منه إنكار حين بلغ مع علمه بالقسم؛ فلا غير له عندي بعد ذلك، إلا أن يكون غيره من طريق الجهالة إذا ادعى منها الوجه الذي يجوز له به الغير، والله أعلم.
مسألة: الفقيه جمعة بن أحمد: واليتيم إذا طلب النقض وأراد الغير، ولم يصح منه حوز ولا قبض، ولا استغل ما وقع له بالقسم؛ فله الغير في ذلك،