الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٥فالزرع لمن زرعه على قول بعض المسلمين، وإن كان الزرع لم يدرك؛ فالزرع للورثة وللزارع بذره وغرمه وعناه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي هذا الغبن الذي يطلع للأيتام عند قسمة الأصول يكون الذكر والأنثى فيه سواء أم للذكر مثل حظ الأنثيين؟ قال: إن هذا الشيء غير لازم على البالغين من الورثة، وإن تبرعوا لهم بشيء من أموالهم على وجه التطوع منهم لهم؛ فذلك إليهم، ويكون فيما بينهم على ما يجعلونه، إلا ما كان فيه من حق لليتامى في الأصل؛ فهو على ما يكون عليه الميراث في قسمه لا غير ذلك.
قلت له: [فإن أخرجوه من مالهم محتاطين عما يلزمهم في القسمة لهم؟ قال: فهو فيما بينهم على حسب ما يكون عليه ميراثهم](1).
قلت له: /157/ فإن كان منهم على وجه العطية لهم؟ قال: فهم فيما يكون منه للبالغين سواء.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد القرن: وهل للولد الصغير أو البالغ الغير فيما قاسم له فيه أبوه؟ قال: أما الصغير؛ فثابت عليه ذلك ولا غير ذلك ولا غير له فيه، وأما البالغ؛ فله الغير في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن الأموال إذا كانت بين بالغين ويتامى وقسمت الأموال بالخيار لا بالسهم، واختار المسلمون للأيتام، ثم أراد أحد البالغين نقض القسم قبل بلوغ الأيتام؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: للبالغ النقض إذا أراد النقض. وقول: لم يكن للبالغ نقض قبل بلوغ اليتيم ولا بعده إنما النقض لليتيم
(1) زيادة من ق.