قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٧

القسم كان بغير محضر من جميع الشركاء، وأن الهالك الذي خلّف هذه الأموال عليه حقوق ووصايا لم ينفذها الوصي، وأنها باقية في مال الهالك، ما ترى في هذه القسمة، أهي ثابتة في الحكم أم لا؟ قال: إن القسم لا يصح إلا بمحضر جميع الشركاء أو وكلائهم، فإذا قسّم الحاضرون الأموال التي بينهم وبين شركائهم الغائبين، فإذا حضر شركاؤهم الغائبون، /159/ وعرفوهم سهامهم ورضوا بسهامهم وتمموا القسم؛ فالقسم ثابت، وإن كان لم يكن من الغائبين رضى، ولا إتمام للقسم؛ فالأموال مشاعة بين ورثة الهالك، وكذلك إذا كان على الهالك ديون ووصايا لم تنفذ ولم تعزل الورثة شيئا من المال لقضاء دين الهالك وإنفاذ وصاياه؛ فالقسم لا يثبت، وإن كان الشركاء الغائبون رضوا بسهامهم حين حضروا، ثم مات أحد من الشركاء، ثم غيّر بعض الشركاء في القسم من قبل جهله؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إذا كان القسم معتلا من وجوه الجهالة، ثم مات أحد من المتقاسمين؛ فإن القسم ثابت إن لم يكن على الهالك دين. وقول: إن القسم لا يثبت بموت أحد المتقاسمين إذا كان فيه جهالة، والقول الأول أحبّ إلي، وأما إذا مات أحد المتقاسمين وكان على الهالك ديون ووصايا لم تنفّذ؛ فقول: إن القسم ثابت، ويسلم كل واحد من الورثة قسطه من الدّين. وقول: إن القسم لا يثبت إذا كان على الهالك ديون ووصايا لم تنفذ، وهذا القول أحب إلي، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي، من مسألة كبيرة: قلت له: وهل على الحاكم أن يأخذ شريك اليتيم يقسم المشاع من الأصول أم لا؟ قال: لا، ما لم يطلب شريك اليتيم ذلك، فإن طلب؛ فليس له منعه عن أخذ حصته بالقسم الصحيح، وما لم يطلب ذلك؛ فلا له ولا عليه أخذه /160/ به، إلا إذا

٢١٬١٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.