الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٨رأى على اليتيم ضررا في حصته، وكان مما يمكن قسمه بالعدل؛ فعليه الأخذ بذلك شركاء اليتيم.
قلت له: وإذا طلب شركاء اليتيم القسم للمشاع من الأصول، أيكون الطلب منهم لذلك مع الحاكم أم مع من؟ قال: نعم، يكون مع الحاكم أو من يقوم في الدار مكانه من جماعة المسلمين اللازم عليهم ذلك إن شاء الله.
قلت له: إذا طلبوا القسم أو رآه الحاكم أصلح لليتيم، فقسم المال على محضره أو محضر من أقامه لذلك من أهل العلم والبصر بالقسم للأصول من الثقات العدول، واختار كل من له قسم في ذلك المال من البالغين نصيبه، واختاروا وكلاء الأيتام لكل منهم نصيبه، هل للأيتام الغير في ذلك إذا بلغوا، أو أحدهم غيره فنقضه؟ قال: أما إذا كان القسم قد جرى بالسهم والقرعة بعد تعديل السهم ووزنها من الحكام، أو ممن أقاموه من القسام وضرب السهام؛ فلا يبين لي على هذا إلا ثبوته على البالغ واليتيم والشاهد والغائب، وأما إذا جرى القسم مخايرة؛ فقد ثبت فيه الخيار، وبقي للأيتام والأغياب ومن يجب له من الشاهدين الجاهلين بالإحاطة بتلك الأصول، ولو اختار وكيل اليتيم ذلك النصيب الذي قبضه له باجتهاد النظر منه في مصالح اليتيم إن شاء الله.
قلت له: وإذا ثبت /161/ فجاز الغير والنقض لليتيم بعد بلوغه كما ثبت لغيره قبل إقراره بالعلم منه بالذي أخذه من ذلك المال، هل يصح التصرف من البالغ فيما أصاب من الحصة قبل بلوغ الأيتام وحضور الأغياب وإفاقة المجنون من الشركاء؟ قال: لا يبين لي جواز التصرف فيه قبل ما ذكرته، والوقوف عن ذلك أولى وأحزم، إلا إذا كان المجنون لا يفيق ولا يرجا له أوبة عقله، واجتهد