قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٠

كالميت في بعض المعاني، وإن أولياءه عليهم النظر فيه وفي ماله كسائر الأوقاف(1)، وأن يجتهدوا هم في ذلك والمسلمون معا ولا يكلف شركاؤهم الضرر بترك حصصهم في حصة إن طلب منهم ذلك، ولا يكلفوهم تبعة يتبعون بها بعد اجتهادهم حتى يشترطوا ذلك المنع عن التصرف فيه، أو إلتزام المثل والشروي فيه، ولا عليهم أكثر من الاجتهاد في النظر لهم لقوله تعالى: /163/ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة:91].

قلت له: وإذا صحّ القسم بالخيار لعدم المعدلين للسهام أو الضعف، رأوه في أنفسهم عن القيام بذلك، هل على الحاكم أن يخرج للأيتام غبنا من جملة المال؟ قال: لا يبين لي ذلك أنه مما له ولا مما عليه؛ لأن القسم لا يجري الحكم به إلا بالسهم، وأما الخيار؛ فلا يحتاج إلا على وجه الاصطلاح به والتراضي عليه.

قلت له: وإذا لم يقع من الشركاء إخراج غبن لليتيم، فلا يلزم الحاكم ولا الجماعة شيء؟ قال: لا، إذا اجتهدوا في النظر للأيتام واختاروا لهم ما رأوه أصلح لهم وأوفر.

قلت له: وإذا وقع التراضي بإخراج الغبن لليتيم، فما حده ومقداره؟ قال: فالله أعلم، وعسى أنه قد قيل [بربع عشر](2) نصيبه من المال، ذكرا كان أو أنثى، وأرجو أنه قد قيل بالعشر، والله أعلم.

قلت له: وإذا أخرج لهم ذلك، فهل يبطل غيرهم بعد البلوغ؟ قال: لا في الحكم، بل هو ثابت لهم إن طلبوه أو أحدهم حين ما يبلغ الحلم من غير ما

(1) ق: الأوقات.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بالعشر.

٢١٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.