قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٢

الميت، وتصح معهم تركته من المال بعد وفاء ما عليه من الدّين، وقضاء ما ثبت من وصاياه وضماناته وتبعاته، وصحة العلم بالورثة، وما لكل منهم من الجزء والسهم والإحاطة منهم بالعلم بالمال وحدوده وحقوقه، وما فيه من العيوب وما عليه من الحقوق، فإذا كان الأمر في ذلك كذلك /165/ يجري، واجتهد القسام في تعديل السهام؛ صار ذلك حكما ثابتا على الشاهد والغائب والبالغ واليتيم، إلا إذا صحّ معنى موجب نقض ذلك القسم بشيء من العيوب الباطنة عن علمهم؛ فقد قلت: إن في ذلك إن صحّ النقض والغير؛ لأنه لا يكلف الحاكم ولا القسام علم ما قد غاب عنهم واستتر، ولا الذي نابه عليه تكليف في قبوله بعينه؛ لأنه لا نوى(1) على مال امرء مسلم، والله أعلم. فانظر فيه واعمل بعدله، والله على ما نقول وكيل.

قلت له: وما الحجة للقول بإبطال الغير والنقض لليتيم فيما نابه من النصيب إذا وقع القسم بالسهم لا بالمخايرة(2)؟ قال: فالله أعلم، وفيما أرجو أنه من الحجة له ما مر ذكره، فانقضى من ثبوت الحكم به من الحاكم والاجتهاد(3) في النظر منه ومن القسام البصراء بذلك من الثقات العدول، فمن هذه المعاني صحّ ثبوت ذلك على القوي والضعيف والدنيء والشريف، والشاهد والغائب والبالغ واليتيم؛ لثبوت الحكم به من الحاكم الجاري حكمه على الكافة والخاصة والعامة، ومقارعة السهم هي ضرب من ضروب الأحكام التي لا يجوز نقضها حتى يصح

(1) ق: اوى. ولعله: توى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الجائرة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: والاجهاد.

٢١٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.