الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٣عيبها الموجب الرجوع فيها، وقد قارع - عليه السلام - بين أزواجه فصار ذلك سنة متبعة وسيرة جارية في الإسلام /166/ وأهله، قولا وعملا، والله أعلم.
قلت له: وهلا يمكن فيه قسم الأموال إذا دخل فيها الأيتام إلا حتى يقيم الحاكم، أو من يقوم مقامه من الجماعة وكلاء للأيتام؟ قال: لا، حتى يقام لهم وكلاء أكفاء فيما لهم، وعليهم بصراء فيما يدخلون فيه أهل علم وحكم(1)، وثقة وأمانة.
قلت له: وإذا لم يوجد العدول ولا الثقات، فهل يدخل في ذلك ذو الأمانة؟ قال: نعم، في بعض الرأي أنه جائز، وهو رأي حسن إن شاء الله.
قلت له: وما صفته، أعني: الأمين؟ قال: من برئ من التهمة بالخيانة فيما أدخل فيه فاؤتمن عليه، ولو عرف منه في غيرها بخلاف الحق لكنه مما يعجبني مع كون الحاكم إن(2) احتاج لمثل هذا أن يكون معه في النظر مراعيا له أحواله في أمر ذلك القسم وتلك الأمانة التي يلقيها بيده، فإن كان نعته وصفته دون الثقة العدل، ولا يعجبني له التغافل عنه لزوال اسم الثقة منه، وهكذا يعجبني لكل من ابتلي بمثل هذه البلوى من الناس أن يكونوا كذلك أن لو صحّ نعت حاكم قد وجبت طاعته على أهل مصر أو قرية أو جريرة أو دار لكنه في هذا الزمان والعصر والأوان أشبه بالمعدوم جزما، ولو جاز قطع مواد الرجاء له والإياس منه لملنا إليه قصدا وعزما، /167/ ولكنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الخاسرون، ألا فدع عنك ذكر الحاكم الذي يكون من صفته، كذلك العدول بل