الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨وأنشد الفراء:
فيدان بيضاوان عند محكم … قد انصفى لك بينهم أن تهضما
وثالثها: بمعنى القوّة والطّاعة، يقول: "مالي بكذا يدا"؛ أي: طاقة، ومنه قول عروة بن جراح:
فقالا هداك الله والله ما لنا … بما حضنت منك الضلوع يدان
ورابعها: بمعنى السلطان، يقول: "ليس لك عليّ يد"؛ أي: سلطان.
وخامسها: بمعنى الملك، يقول: "هذا في يده"؛ أي: في ملكه، قال: ﴿أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة:237].
وسادسها: بمعنى المظاهرة، ومنه قوله - عليه السلام -: «وهم يد على من سواهم»(1)؛ أي: متظاهرون.
وسابعها: بمعنى النقد، ومنه قوله - عليه السلام - في باب الرّبا: «يدا بيد»(2)؛ أي: نقدا، وعلى ذلك يفسّر قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:29].
وثامنها: يقام مقام الشيء في الإخبار عنه، فيكون تأكيدا كما قال: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ:40]؛ أي: قدّمه هو.
وقال لبيد:
(1) أخرجه الربيع، باب في الديات والعقل، رقم: 664؛ وأبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2751؛ والنسائي، كتاب القسامة، رقم: 4734.
(2) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 578؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2060؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1587.