قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٤

لذ إلى من يكون وصفه أنه من أهل الأمانة الذي يمكن التوالي عن وجهه لما على حبة بقل فما فوقها، وأنك بتركه وإياها ساكن القلب من هواجس الشك فيه والريب، وأحرى بذلك أن لا تراه إلا على الندور في بعض الأمور، وإلا فالدار من مثله خالية، والله المستعان.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وفي امرأتين قسّمتا(1) مالا ورثاه من أمهما، فادعت إحداهما الجهالة فيما جرى [فيه القسم](2)، وأرادت الغير بعد مضي خمس سنين أو أقل وأكثر، هل لها في ذلك غير أم لا؟ قال: إن لهذه المرأة النقض والغير، وإن طالت المدة ولا نعلم في ذلك حدا، إلا بموت أحدهما أو يصح أنها سقت هذه الأرض وعمرتها، فإذا سقتها أو عمرتها؛ فعليها البينة العادلة أنها جاهلة بذلك، وإذا لم يصح عليها ذلك؛ فعليها اليمين بما تدعيه من الجهالة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان القسم بين البالغين بضرب السهم أو(3) بالخيار، أله نقضه بالجهالة أم لا؟ قال: إن كان بالخيار؛ فثابت لا نقض فيه، وإن /168/ كان بالسهم؛ فللمدعي الجهالة فيه حجة إن صحت له، والله أعلم.

(1) ق: اقتسما.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٢١٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.