الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٦مسألة: ومنه: فعلى ما سمعنا من الأثر أن كل ما لا يدرك قسمه بالكيل أو الوزن؛ فإن الشريك يجبر على بيع حصته مع حصة شريكه، والذي يدرك قسمه بالكيل والوزن ولا ضرر فيه على الشركاء في قسمه؛ لم يجبر الشريك على بيع حصته مع حصة شركائه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا قسم الورثة البالغون والأيتام مالا، وأراد البالغ الغير بالجهالة، أله ذلك وهل يمين عليه؟ قال: القول قول البالغ(1) أنه جاهل بحصته مع يمينه، ويقيم الحاكم وكيلا للأيتام في تحليف شريكهم. وقول: لا يمين عليه، وإن أراد النقض بلا جهالة بسبب الغلة التي عليه لشركائه الأيتام؛ فقول: له ذلك. قول: ليس له ذلك، وإنما الحجة عليه للأيتام بعد بلوغهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي فيما أحسب: وسئل عن رجل، هلك وترك أيتاما وبلّغا، فقسموا ما خلّفه من الأموال على حكم كتاب الله على أيدي أكابر أهل البلد والحياة، ولم يصح حيف على الأيتام /170/ في القسم مع أهل الورع العارفين بقسم الأموال، وحاز البالغون سهامهم، أيجوز للمتورع أن يشتري من البالغين شيئا من هذه الأموال على هذه الصفة؟
الجواب: إن المعمول به معنا أن الغير موقوف إلى أن يبلغ اليتيم، فإذا أثبتت القسمة؛ فالبالغ قد باع سهمه؛ لأنه ثبت له، وإن غير اليتيم القسمة؛ انتقض البيع؛ لأنه بما صار للبائع غير ما باعه، إلا إذا ثبت في القسمة الثابتة بعد بلوغ
(1) هذا في ق. وفي الأصل: البائع.