الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٨كانت القسمة على هذا؛ لم يكن للأيتام غير إذا بلغوا، ولكن ضرب السهم للحاكم لا يكون إلا بعد صحة الميراث عنده على كذا وكذا من السهام، وصحة المال أنه للهالك وصحة الورثة، وأما القسمة بالخيار؛ ففي الحكم لا تثبت على الأيتام إلا على نظر الصلاح، وإذا وقعت القسمة بالخيار، فإذا بلغ الأيتام وأرادوا الغير؛ فلهم الغير ولا يحكم على الورثة بقسم شيء لم يكن في الحكم ثابتا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ مسعود بن رمضان: وإذا كان البالغ شريكا لأيتام في مال، ولم يكن للأيتام وكيل، وحضرت ثمرة مالهم، كيف حيلته في أخذ نصيبه، أهو إذا جاءه أحد بشيء وهو لم يحضر بنفسه المقاسمة لهذه الثمرة، وقال له: هذا نصيبك، يجوز له أخذه منه؟
الجواب: يجوز له ذلك على قول بعض المسلمين، /172/ والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان ماعون أو صيغة تثامنها الورثة البالغون بأنفسهم وشركائهم أيتام، واجتهدوا في ثمنها، هل يجوز ذلك أم لا؟
الجواب: لا يجوز بغير إقامة وكيل للأيتام في قبض نصيبهم أو بيعه، والله أعلم.
مسألة من غيره: وقيل: إن القسم والبيع والقياض إذا كان فيه علل النقض، مثل الرهن أو البيع الخيار أو الجهالة، ثم تلف جزء من ذلك؛ ثبت جميعه ولم يكن فيه نقض، وهو أكثر القول، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: واليتيم إذا غيّر القسم بعد بلوغه، ولم يكن القسم بحكم الحاكم بطرح السهام، وعمّر من عمّر في سهمه أو باعه؛