الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٩فقول: له غرمه ويحاسب بما استغل. وقول: له فضل ما بين القيمتين. وقول: له قيمة صرمه إن لم يكن الصرم من المال، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وبيع الخيار بعد القسمة من الشركاء يكون إتلافا يمنع النقض أم لا؟ قال: يختلف في ذلك، وأما الإثبات؛ فليس بإتلاف، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وتحمل الأموال والأفلاج وغيرها في القسم على بعضها بعض إذا كان في ذلك صلاح لليتيم، ولليتيم حجته في النقض، والإتمام إذا بلغ، ولا على من دخل في هذا القسم إثم ولا ضمان، والله أعلم.
مسألة /173/ عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن له مال فيه شركة ليتيم أو غائب لا يقدر عليه؛ فليس له على قول أن يأخذ من غلته ما له فيها من حصة لا بأمر من حاكم أو وصي أو وكيل أو محتسب ثقة إن أعدمهم. وقيل: إن له إذا لم يقدر على الحاكم أن يأخذ الجميع، فيكون مشتركا وعليه الضمان. وقيل: إنّ له مع عدم الحاكم أن يأخذ حصته، ويدع ما لليتيم أو للغائب في المال. وقيل: يأخذ الجميع، فيكون مالهما في يده أمانة حتى يخرج منه بوجه من إبراء به.
مسألة: ومنه: فيمن فقد أو غاب، فاقتسم الورثة ما تركه في مدة غيبته أو فقده، وباع أحدهم سهمه فأكل ثمنه، وأحرز المشتري، فثمر قسمه حتى ماتا جميعا، ولما انقضى أجله المسمى في الغيبة أو الفقد له، أراد البالغون من ورثته أن يقسموا جملة المال ما قد بيع أو ترك فلم يبع، فأبى ورثة المشتري من تسليم ما بأيديهم وادّعوا أنهم ورثوه من مشتريه فقسموه فيما بينهم، وما غيّره عليه ولا عليهم أحد من أولياء هذا الغائب أو المفقود ولا أنكره؛ فإن صحّ هذا في ماله؛ فالقسمة باطلة، والبيع فاسد لحرامهما، فالمال له باق على حاله ما دام في المدة؛