قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٠

لأن له فيها حكم الحياة حتى يصح موته، أو ينقضي أجله الذي أجل له عن حكم من له /174/ الأمر في مثله ولابد، لما به من رأي مختلف في مقداره لا يرد لعدله، وليس في ترك النكير من أوليائه ما يجيزه عليه، ولا على من صار لهم ميراثا من بعده؛ لأنه لا لهم في أصله، فتركه منهم في هذا الموضع كفعله ولا ضير، فإنه من حق الغير.

وقال في موضع آخر: فإن صحّ هذا؛ فالقسمة باطلة والبيع فاسد لا جواز له، وما احتج به ورثة المشتري؛ فليس من الحجة في هذا الموضع بشيء.

مسألة عن الشيخ الفقيه مهنا بن خلفان: فيمن مات وترك ورثة يتامى وبالغين، وترك مالا وسمعنا في البلد أن ورثة فلان قسّموا ما ترك هالكهم، ووجدنا كل واحد يحوز سهمه ويستغله، ولم نعلم أن القسمة وقعت على العدل أم لا، وهل يجوز الأكل من يد بالغ أو بعطية أو بيع أم لا؟

الجواب: ففيما عندي حسب ما أرجوه أن الأكل من ذلك جائز؛ لأن كلا أولى بما في يده إذا احتمل فيه حقه، ولم يصح باطله، ولولا ذلك كذلك لضاق الأمر، والله أعلم.

قلت له: وكذلك فيمن علم بمال لرجل ثم وجده عند رجل آخر يحوزه ويمنعه ويدّعيه ملكا، ولم يعلم هذا المبتلى بأي وجه انتقل إليه، وصاحبه الأول حاضر أو غائب، هل يحل الأكل من هذا المال ببيع أو عطية أم لا؟ قال: فهذه(1) والأولى (ع: سواء) لتقارب معناهما، /175/ والله أعلم.

(1) ق: فهذه هي.

٢١٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.