قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩١

مسألة: وعنه: وإذا مات ميّت وترك ورثة بلّغا وأيتاما وأغيابا، واشتهر في البلد قسم ماله بين ورثته الحاضرين البالغين، ومن قاسم للغائبين والأيتام، وحاز البالغون حصصهم، أعلى من أراد الدخول في حصة أحد من البالغين بشراء أو هبة، أو غير ذلك أن يتفحص عن صحة القسم حتى يبين له به ما جرى له فساد القسم [على الوجه الجائز، أم يجوز له الإقدام على ذلك حتى يبين له فساد القسم](1) بين لنا ذلك؟

الجواب: فإذا حاز الورثة ما خلّفه هالكهم، كل منهم ما صحّ له بالقسم الواقع فيه، ولم يصح من أحد منهم تغيير في ذلك؛ فكل أولى بما في يده وجائز الدخول فيه لمن احتاج إلى ذلك من شراء أو غيره من سائر الوجوه التي تجري عليها معاملة الناس من بعضهم لبعض، وليس على الداخل التفحيص عن حقيقة القسم أنه جرى على وجهه أم لا، وما لم يصح فيه ما ينقضه؛ لأن معاملة الناس لا زالت على ذلك، ولولا ذلك كذلك؛ لضاق الأمر على الناس في معاملاتهم، بل الله أرأف(2) وأرحم من أن يضيق على عباده ما قد وسعهم لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:78]؛ أي: من ضيق، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وشريك الأيتام إذا قسّموا الأصول، ولم يدخل معهم أحد من الثقات، ولم يكن له بصر بمعرفة تمييزها ويرجو أن سهمه لم يكن أصلح مما وقع للأيتام، بل يرجو أن سهم الأيتام /176/ أصلح، أله التمسك بسهمه

(1) زيادة من ق

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أوف.

٢١٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.