الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٢والأكل منه وبيعه والتصرف فيه أم لا؟ قال: لا يصلح القسم فيما لا يكال ولا يوزن، إلا بحضرة عدلين فصاعدا، في قول أبي سعيد. وعن أبي الحسن: بعدل(1)، والشاهر بعدلين غير أصحاب الأموال والأوصياء والوكلاء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا قسّم المال بين الورثة وفيهم أيتام بغير قرعة فأمضاه الحاكم، هل يبطل غير الأيتام إذا بلغوا؟ قال: إذا حكم حاكم برأي؛ صار حكمه بمنزلة الدّين ولا حجة عليه لخصم ولا غيره، وما قُسم، قَسم مختلف فيه؛ فحكم الحاكم بثبوته؛ فقد جاز ومضى وثبت، وهذا القسم الذي ذكرته مختلف فيه، وفي ثبوته وجوازه على الأيتام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل قيل: إن الوالد كغيره من الناس في القيام بمقاسمة مال أولاده الصغار وغير ذلك، وإن أمرهم إلى الحاكم مثل اليتامى؟ قال: لم أعلم ذلك، وإنما الوالد له في مال ولده ما للحاكم من النظر، وتوخّ العدل منه والمشاهدة والمناظرة فيما يوافق المصلحة، وأما براءة نفسه من أرش لزمه لأولاده؛ ففي عامة قول المسلمين لا يبرأ، وإنما براءته غيره لأرش لزمه لأولاده. وقال من قال: يجوز براءته لغيره ويبرأ من أبرأه. وقال من قال: لا يجوز له أن يبرئ غيره من أرش أولاده، والله أعلم. /177/
مسألة: ومنه: وأسألك في الورثة البالغين والأيتام إذا قسّموا مالا بالخيار، وأراد أحد البالغين نقض القسم بدعواه الجهالة قبل بلوغ الأيتام، أيكون القول قوله في دعواه الجهالة مع يمينه، أم لا يمين عليه قبل بلوغ الأيتام ويحكم له بالنقض، وتؤجل اليمين إلى بلوغ الأيتام، أم كيف صفة الحكم في ذلك؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: