الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٦الباب التاسع عشر في مقاسمة الأعجم إذا كان شريكا
ومن كتاب بيان الشرع: جواب من أبي الحواري إلى مالك بن غسان: سلام عليك، أصلحك الله صلاحا دائما ولا زال الله عليك منعما، وذكرت أن أبا موسى محمد بن موسى مات فقد أفجعنا ذلك وأوجعنا، فإنا لله وإنا لله راجعون، وذكرت /180/ أنه ترك من الورثة ابنته وابنة ابنه، وهي ابنة أخيك وهي امرأة عجماء، وليس يفهم منها الكلام، إلا ما أومأت به، وقلت: أرأيت إن أرادوا قسم المال، كيف يكون (خ: يجوز) لكم الدخول فيه؟ فهذه المرأة العجماء يقام لها وكيل ويشهد لها سهمها، وهذه عندنا بمنزلة اليتيم والغائب، فإن كانت هذه المرأة تفهم ما يومؤ إليها وتفهمون أنتم ما تومئ إليكم به، فأومأت إلى زوجها أن يقوم مقامها في قسم مالها؛ فذلك جائز إن شاء الله، وإن أومأت إلى غير زوجها؛ فذلك جائز وهو أوسع لكم، (خ: فذلك وهو واسع لكم)، وإنما الأعجم في مثل هذا، فهو جائز وأشباه هذا، إلا فيما يقرّ به على نفسه، فلا يجوز ذلك عليه إلا بالكلام،، وأما في مثل القسم في البيع والشراء (خ: والشهادة) إذا كان يفهم ما يومئ به وما يومؤ إليه به؛ فذلك جائز إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي الأعمى إذا قاسم شريكه مالا أو ماء أو بيتا من غير وكالة من الأعمى، ثم أقام سنين راضيا بقسمه، ثم غير من القسم، أيثبت غيره إذا كان من قبل أن يذهب بصره يعرف المال والماء والبيت، وإذا جاز له الغير، هل عليه رد الغلة أم لا؟ قال: إن مقاسمة الأعمى الحر البالغ العاقل لشريكه في الماء ثابتة من غير وكيل، /181/ وأما في الأصول؛