قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٨

من غير وكيل، ورضي بقسمه وأقام سنين راضيا بقسمه،، ثم غير من القسم وثبت غيره بوجه من وجوه الحق وكان قد استغل من المال الذي قد غيّر منه غلة قليله أو كثيره؛ ففي رد الغلة عليه اختلاف وأكثر ما عرفناه لا يرد الغلة إلا الغاصب، والخراج بالضمان، وأما إذا أتلف شريكه نصيبه أو مات الأعمى أو الشريك، ولم يغير الأعمى قبل ذلك؛ ففي إثبات القسم عليه اختلاف؛ قال من قال: إن القسم يدركه النقض من طريق الجهالة. وقال من قال: من طريق الربا، ولا يثبت القسم عليه من غير وكيل، ولو أتلف الشريك نصيبه أو مات الأعمى أو الشريك، ولم يغير الأعمى من القسم قبل ذلك؛ فقد ثبت القسم ولا يدركه النقض، وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين.

وكذلك بيع الأعمى في الأصول من غير وكيل يجري فيه الإختلاف على ما قدمنا ذكره في القسم، /183/ وأما مقاسمة الأعمى لشريكه في الماء؛ فهي [(ع: غير) ثابتة](1) من غير وكيل على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندهم؛ لأنه لا يبصر القسم بالغين ولا يوقف عليه، والله أعلم.

(1) ق: ثابتة.

٢١٬١٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.