الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٩الباب العشرون في قسم المال إذا كان في الورثة حمل
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل مات وأمه حامل من رجل آخر، أيقسم ميراثه من حين ما مات على ورثته، أم ينتظر بميراثه حتى تضع أمه حملها؟ فعلى ما وصفت: فلا يقسم المال وينتظر به حتى تضع أمه حملها، فإن وضعت حملها لأقل من ستة أشهر منذ يوم مات؛ دخل المولود في الميراث، فإن وضعت حملها لستة أشهر أو أكثر منذ يوم مات؛ لم يدخل المولود في الميراث. وقال: قد يوجد عن بعض الفقهاء ينتظر به إلى تسعة أشهر، فإن ولدت لتسعة أشهر منذ يوم مات؛ دخل المولود في الميراث، والقول الأول معنا أكثر وبه نأخذ، وإنما هذا إذا كانت أم الميت حاملا من زوج لها آخر، والزوج حيّ والمرأة في ملكه، وإن كان الزوج ميتا أو مطلقا للمرأة أو بائنا عنها، فإذا وضعت حملها لسنتين منذ مات الزوج أو المطلق؛ دخل المولود في الميراث، ولو جاءت به لأكثر من ستة أشهر والفرق في ذلك؛ لأنها إذا كان معها زوجها فلعله /184/ أن يكون حملت من بعد أن مات ولدها الموروث، فافهم الفرق في هذا، وكذلك إن كان ليس له وارث غير أمه؛ فهو على ما وصفت لك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: رجل توفي وخلّف زوجة وابنة وعصبة، فادعت المرأة أنها حامل، قلت: هل يوقف المال بدعواها أنها حامل، أم حتى يصح ذلك، وإن لم يقبل قولها إلا بالصحة، فما الصحة في ذلك؟ فلا يوقف المال بدعواها أنها حامل إلا أن يصدقها الورثة، أو يصح ذلك أن ينظرها الثقات من النساء، فيقلن أن فيها علامات الحمل، فإن قلن ذلك؛ وقف المال؛ لأن قولهن مقبول فيما استتر إذا تبين علامات ذلك فيما ظهر، وكذلك النفقة على المطلق هو كذلك على ما