الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠١الباب الحادي والعشرون في قسمة المال إذا كان في الشركاء صبي كان له والد أو لم يكن له وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل وصبي شريكان في المال، فقسم أب الصبي والرجل المال بلا أن /185/ يقسم بينهم العدول إلا بالخيار منهما، أيثبت هذا القسم؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أن الصبي والغائب والمعتوه لا يجوز قسم أموالهم، ولا يثبت إلا بنظر العدول مع حضرة وكلائهم أو أب الصبي، فإذا لم يقع القسم في هذا المال بنظر العدول؛ فذلك لا يثبت على الصبي، كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن؛ إلا أنه قد قال من قال من المسلمين: إنه إذا وقع القسم على هذا، ورضي البالغون بسهامهم؛ فليس لهم بعد ذلك نقض إلى(1) أن يبلغ الصبي فيتم القسم أو ينقضه فينتقض؛ لأنه شيء قد أثبتوه على أنفسهم، ولم تقع فيه حجة على الصبي؛ ثبت عليه وهو موقوف إلى بلوغه، وإن احتسب محتسب للصبي، أو قام له قائم؛ انتقض القسم ورد فيه القسم برأي العدول، وليس الأول بشيء. وقال من قال: يقف في ذلك القسم العدول، فإن رأوه أحظى للصبي؛ ثبت ذلك عليه برأي العدول مع نظرهم بما قد تقدم من القسم، إذا رأوا أن ذلك أحظى وأوفر، وأنه لو قسم المال لم يكن في نظرهم يقع له أفضل من هذا، ثبت برأي الحاكم والعدول؛ لأن ذلك أحظى للصبي، وإن لم يكن هنالك حظ للصبي؛ رد القسم في المال.
(1) ق: إلا.