قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٥

ذلك الصلح، وأما القسم، فإن كان الولد صغيرا؛ تم ذلك القسم الذي قاسم والده، وليس لولده تغيير في ذلك إذا بلغ، وأما إن كان الولد كبيرا بالغا، فإذا قاسم والده بلا رأي الولد فغير ذلك الولد؛ كان له ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان للصبي أب؛ فجائز له أن يقاسم شركاء ابنه في أكثر القول. وقول: إن الصبي يقاسم له أبوه برأي المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل قيل: إن الوالد كغيره من الناس في القيام بمقاسمة /188/ مال أولاده الصغار وغير ذلك، وإن أمرهم إلى الحاكم مثل اليتامى؟ قال: لا أعلم ذلك، وإنما الوالد له في مال ولده ما للحاكم من النظر وتوخي العدل فيه والمشاهدة والمناظرة فيما يوافق المصلحة.

عامر بن علي العبادي: هذا الحق. وقول الصدق ما قاله شيخنا الصبحي ?، ما لم يكن الأب سفيه العقل، أو غير مأمون على نظر الصلاح لأولاده، فإذا كان أمره كذلك؛ فلابد(1) وأن يقوم بأمر ذلك في أولاده الحاكم إن علمه فصح معه أو من يقرّ به من أهل النظر في مصالح الإسلام وأهله، وأخشى أن لابد لهم من ذلك حال قدرتهم عليه، والله أعلم.

(رجع) وأما برآنه لنفسه من أرش لزمه لأولاده؛ ففي عامة قول المسلمين لا يبرأ(2)، وأما برآنه لغيره من أرش لزمه لأولاده؛ فقال من قال: يجوز إبرائه لغيره،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلا يد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يراء.

٢١٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.