الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٧الباب الثاني والعشرون في الوكالة في المقاسمة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي سعيد محمد بن سعيد ?: سئل عن رجل هلك وترك أولادا رجالا ونساء، فأردن النساء أن يوكّلن في مقاسمة مالهن، ولا يعرفهن أحد إلا بالشهرة والسماع أن للهالك ابنتين ولا يعرفهما الشهود، فكيف بالحيلة في إثبات وكالتهما لأحد من الناس لمقاسمة مالهما؟ قال: ليس في هذا حيلة.
قلت له: فإن عرفتهما /189/ امرأتان ثقتان أو أكثر من الثلاث والأربع، فما فوق ذلك لم تثبت شهادتهن بمعرفة ابنتي الهالك مع الحاكم ولا مع الوكيل؟ قال: لا يثبت في الحكم حتى يشهد على معرفتهما شاهدا عدل أو رجل وامرأتان.
قلت: فإن أقر الورثة أن معهم هاتين المرأتين، وهما أختاهما واحتاجوا إلى حضرة العدول في تقويم المال، أيجوز للعدول أن يدخلوا معهم في قيمة هذا المال، وكيف الوجه في ذلك؟ قال: نعم يجوز للعدول أن يدخلوا معهم في قيمة هذا المال وقياسه وتحريته، ويعلمونهم أنا لا نشهد لكم ولا عليكم في هذا بشيء، ولا يدخلوا في هذا على وجه القسم لهم، ولكن معنا أن القسم فيه على هذا الوجه يصح، وهذا تعنيه معنا في القسم، ويسع ذلك العدول ما لم يخافوا أن يقع هنالك بطلان حجة الورثة، أو يكونوا أعوانهم على ظلم في ذلك، فإن خافوا ذلك لهم؛ لم أجز لهم ذلك أن يدخلوا فيه.
قلت: فإن أمرت هاتان المرأتان شركاءها أن يدعوا العدول، ويقوموا المال ويقسموه ويطرحوا السهام، فما وقع لهم بالسهام فقد أثبتاه على أنفسهما، ففعل