قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٨

ذلك الورثة وطرحوا السهام بحضرة المرأتين أو بغير حضرة المرأتين، هل ترى ذلك ثابتا على المرأتين؟ قال: إذا كان ذلك بحضرتهما أو بحضرة من قد جعلتاه وكيلا لهما أو رضيتاه من بعد طرح السهام /190/ والمقاسمة؛ ثبت ذلك كله عليهما فيما بينهما وبين الله، وأما في الحكم فحتى يصح ذلك عليهما.

قلت: فإن طرح السهم بحضرتهما أو بغير حضرتهما ورضيا، ثم ادعيا الجهالة بما طرح عليه السهم، وقالتا إنهما غير عارفتين بهذا المال، أيكون ذلك حجة لهما ويبطل القسم؟ قال: نعم.

مسألة: واعلم أن القسمة لا تصح بين الشركاء، إلا بحضور جماعتهم أو وكلائهم، والرواية من جميعهم للمال وإقرارهم بمعرفته ومعرفة حدوده، وليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه، إلا بإذن من وكله في ذلك.

مسألة: وسألته عن المريض، هل تجوز مقاسمته لمن يقاسمه، وتثبت القسم في الأصول وغير ذلك؟ فقال: إن كانت القسمة متساوية؛ فجائز.

قلت: فإن وكل من يقاسم له؟ فقال: هما سواء؛ لأن الوكيل إنما يقاسم له بأمره؛ فهو سواء في ذلك.

مسألة عن أبي سعيد: وأما الشركاء الذين أرادوا قسم مال لهم، فأقام ثلاثة منهم أو اثنان وكيلا واحدا؛ فذلك جائز في بعض قول المسلمين؛ لأن القسم إنما هو بنظر العدول أو محضر الوكيل، فافهم ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل كان بينه وبين رجل أرض مشاعة، ثم حضر الرجل الوفاة، فطلب إليه شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسمه، وله أيتام وأبى أحد أن يتوكل له في بنيه، فوكل في مقاسمة الأرض وحدها؛ فقال: إن كانت القسمة مضت في حياة /191/ الموكل؛ فقد جاز ذلك، وإن لم يقسموا حتى مات الموكل؛ فقد

٢١٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.